السيد الگلپايگاني

834

القضاء والشهادات (1426هـ)

الصغير . فهذا هو القدر المتيقّن من دلالة الأخبار بعد الجمع بينها ، وبه يظهر النظر في كلمات صاحب ( الجواهر ) في هذا المقام ، كما بان لك النظر في كثير من الكلمات المسطورة في هذا المبحث . هذا كلّه في القتل . وأمّا الجراح ، فلابدّ فيه من القطع بالملاك ، حتى تتم الأولويّة ، وذلك في غاية الإشكال ، بل ظاهر خبر محمد بن حمران نفي الأولوية ، حيث قال عليه السلام « لا إلا في القتل » « 1 » ، اللهم إلا أن يقال بالجراح المنجرّ إلى القتل ، لكن فيه : أن القتل قد يكون بلا جرح . هذا ، ولما كان موضوع النصوص هو « الصبي » ولا دليل على إلغاء الخصوصية ، فالظاهر اختصاص الحكم بشهادته دون « الصبيّة » فإنها تبقى على مقتضى الأصول والعمومات الدالّة على عدم قبول شهادتها ، وبه صرّح العلّامة في ( التحرير ) « 2 » والشهيد الثاني في ( الروضة البهية ) « 3 » وغيرهما « 4 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 343 / 2 . كتاب الشهادات ، الباب 22 . ( 2 ) تحرير الأحكام 5 : 244 . ( 3 ) الروضة البهيّة 3 : 125 . ( 4 ) رياض المسائل 15 : 236 .